| فكرة التخطيط | التقارير | البيانات | بين الحرمين | آراء الزوار | مجالات الاستثمار | من نحن | English |

 

كما هو معلوم للجميع فأن مدينة كربلاء مدينة تاريخية يمتد عمرها الى سنة 61 هجرية حينما استشهد الأمام الحسين (ع) في واقعة الطف فبطبيعة الحال منذ ذلك التاريخ الى يومنا هذا كانت و حدثت مباني اثرية عديدة تعود بعضها الى مقامات الصحابة الذين استشهدوا مع الامام الحسين (ع) في كربلاء و منهم من كان له دور كبير و مهم في الشؤون المختلفة العلمية و الدينية و الأجتماعية في هذا البلد و ان كانت قسم من هذه المباني هدمت من جراء فتح الشوارع و توسعة المناطق المحيطة بالروضتين و لكن قسم كبير منها شامخة الى اليوم و تشير الى اهمية من دفن فيها او استقر بها او قضى برهة و لو وجيزة فيها و هذه المباني الاثرية يمكن تقسيمها الى وحدات مختلفة:

1- مراقد الشخصيات المقدسة
2- المقامات

3- المساجد

4- الحسينيات

5- المدارس و المعاهد الدينية

 

 

 

 

 مراقد الشخصيات المقدسة في كربلاء

  - مرقد الحرابن يزيد الرياحي
   يقع هذا المرقد الى الغرب من مدينة كربلاء على طريق بحيرة الرزازة و على بعد تسعة كيلو مترات من مركز المدينة بالقرب من المنطقة المعروفة بالكمالية و قد اصيح اليوم متصلا بمدينة كربلاء و جزء منها .
و الحر ابن يزيد الرياحي هو احد قادة جيش الإمام الحسين (ع) و احد اصحابه الذين استشهدوا معهم في واقعة الطف عام 61 هجرية ، و يذكر التاريخ ان قومه اخذوه الى مكان منفصل عن مدفن الشهداء و دفنوه فيه .
و اول بناء اقيم على قبره كان من قبل الشاه اسماعيل الصفوي سنة 914 هجرية الذي شيد فوق القبر بناء من الطابوق و الجص و جعل من حوله فسحة مفتوحة و في سنة 1330 هجرية قام شجاع السلطة الهمداني بتعمير القبة و اكسائها من الخارج بالقاشاني .

 
- مرقد عون ابن عبدالله
   يقع هذا المرقد على طريق بغداد كربلاء الجديد و على بعد 12 كيلومتر من الشمال الشرقي لمدينة كربلاء المقدسة و هو الان احدى المزارات المهمة في كربلاء .
و عون ابن عبدالله هذا يقول بعض المؤرخين انه ابن جعفر الذي ينتهي نسبه الى الامام الحسن ابن علي ابن ابيطالب(ع) و بعضهم يقول انه هو عون ابن عبدالله ابن جعفر الطيار ابن ابيطالب و عبدالله ابن جعفر الطيار هو زوج الحوراء زينب سلام الله عليها التي حضرت و اقعة الطف و التي تسمى ببطلة كربلاء .
يشغل بناء مرقد عون ابن عبدالله في الحال الحاضر ارض مستطيلية الشكل طولها حوالي 55 متر و عرضها 50 متر يتقدمه رواق طويل عرضه 2.5 متر و طوله بطول البناء 55 متر اما بنلية الحضرة التي تحتل القسم الوسطي من المرقد فهي مربعة طول ضلعها10.5 متر وسطها الضريح و يعلوها قبة مغطاة بالقاشاني .

 
- مرقد احمد ابن فهد الحلي
    هو العالم الفاضل جمال الدين احمد ابن شمس الدين محمد ابن فهد الحلي الأسدي المولود سنة 756 هجرية في مدينة الحلة و الذي انتقل الى مدينة كربلاء و بقي فيها و أسس حوزته العلمية و ازدهرت المدينة بإنتقاله و انتقلت الحوزة الشيعية اليها حتى اصبحت احدى المراكز العلمية المهمة.
حينما توفى الشيخ احمد ابن الفهد الحلي سنة 841 دفن في داره في شارع باب القبلة و يسمى ايضا شارع ابن الفهد و المرقد حاليا مجددا بنائه و مزين بالقاشاني.

 
- مرقد السيد احمد ابوهاشم
    يقع هذا المرقد من الشمال الغربي من مدينة عين التمر بحوالي 25 كيلومتر بالقرب من ناحية الرحالية و الى الغرب من مدينة كربلاء بنحو 75 كيلومتر و سيد احمد ابو هاشم هو السيد شرف الدين بن هاشم احمد بن ابي الفائز الذي ينتهي نسبه الى الإمام موسى ابن جعفر و الذي توفى سنة 547 هجرية .
و المرقد يقع على ارض مستطيلية الشكل طوله 84.5 متر 45 متر عرض و البناء يتألف من بناية الضريح و الصحن و الأواوين .

 
- مرقد الاخرس بن كاظم
   الأخرس بن الكاظم هو محمد ابن ابي الفتح الذي ينتهي نسبه الى الإمام موسى ابن جعفر (ع) يقع هذا المرقد في منطقة الأبیتر في ضواحي مدينة كربلاء المقدسة و هي احدى المناطق التابعة للغاضريات وسط طريق زراعي و تبعد عن مركز كربلاء بحوالي 12 كيلومتر
بناء المرقد بسيط شيد من قبل الساكنين و بطول 8.5 متر و عرض 7 امتار و ارتفاعه 4 امتار و تتوسطه غرفة الضريح مبنى المرقد .

 
- مرقد امام نوح
   امام نوح هو ابو ايوب نوح ابن دراج النخعي الكوفي المتوفى سنة 182 هجرية و جاء في بعض الكتب التاريخية (ان نوحا كان قاضي الجانب الشرقي من الكوفة و كان يقضي بقضاء المام علي ابن ابي طالب) .
يقع هذا المرقد بضواحي مدينة كربلاء عند قبيلة المسعود على احد فروع نهر الحسينية في منطقة الأبيتر و يبعد عن مرقد الاخرس ابن الكاظم بحوالي كيلومتر واحد .
بناء المرقد بسيط جدا شيد من قبل احد اهالي المنطقة الذي يسمى السيد مهدي نشمي المسعودي .

 
- مرقد ابن الحمزة
   هو محمد علي ابن الحمزة ابن الحسن ابن عبيدالله ابن العباس ابن الأمام علي ابن ابيطالب (ع) كما هو مثبت في اللوحة التذكارية المعلقة على قبره .
و يقع مرقد ابن الحمزة على الطريق العام المؤدي الى مدينة الهندية و قد شيد سنة 1330 هجرية .
المرقد عبارة عن بناء بسيط مستطيل شكل طوله 58ز7 متر و عرضة 60و6 متر تعلوه قبة يبلغ طولها حوالي مترين و ارتفاعها عن سطح البناء مترين .

 

المقامات
 

   المقام هو عبارة عن محل تواجد احد الأنبياء او الأولياء و لو كان لفترة قصيرة و الناس يتبركون و يقدسون هذه المقامات و يسعون لإداء الصلاة فيه و لو بركعتين و التقرب في هذا المكان الى الله تيمنناً بما قام به النبي او الإمام او الولي قربة الى الله .

وان عدد هذه المقامات في كربلاء المقدسة كثيرة نسبياً و السبب في ذلك ان كثير من الأئمة و الأولياء و الصلحاء جائوا لزيارة قبر الإمام الحسين (ع) ، و ادّوا في نقطة من النقاط المحيطة بالقبر الشريف بصورة قريبة او بعيدة نسبياً الصلاة و الدعاء و الإبتهال الى الله و من اهم هذه المقامات هي:

 
- مقام الإمام المهدي (عج)
يقع هذا المقام على الضفة اليسرى من النهر الحسينية الفعلي و عند مدخل كربلاء من طرف بغداد .
و هو مزار معرف في كربلاء المقدسة و في موقع استراتيجي مهم في نهاية شارع السدرة المكتض بالزائرين و قد سمي هذا المقام تيمنناً بالإمام المهدي (عج) حيث يروى انه (عج) قد صلى في هذا المكان و انصرف .
يقع هذا المقام على ارض مستطيلة الشكل بمساحة تقريبة تقدر ب400 متر مربع و يتألف المبنى من مصلى للرجال يقع على يمين المدخل تعلوه قبة بقطر 4 امتار و ارتفاع 17.5 متر عن مستوى البناء .


 
- مقام تل الزينبية
و هذا المقام المعروف بتل الزينبية يقال ان السيدة زينب الكبرى (ع) وقفت عليها حينما التف الجيش الأموي بالإمام الحسين(ع) و نادته مستصرخة بإنقاذها من الأوباش الذين هجموا على الخيم .
و يقع هذل المقام بين الروضة الحسينية و بين المخيم و على تلة مرتفعة قرب باب الزينبية .
المبنى يقع على شارع عام و يتم الصعود اليه بواسطة السلالم و البناء الذي بني في الحال الحاضر لهذا المقام و الذي يعد من المباني المتأخرة يبلغ طوله حوالي 6.5 و عرضه 4 امتار و ارتفاعه حوالي 4 امتار و هو بناء غطي من الخارج بالقاشاني و الرخام و هو الآن محل يؤمه الزوار يوميا للصلاة فيه و ذكر المصاب عنده .

 
- المخيم
و يعتبر من المقامات المهمة حيث يرمز الى مقر خيام الامام الحسين عليه السلام يوم واقعة الطف و لذا له دور كبير و مهم في انطلاق المآثم و العزاء منه أو الانتهاء به. ويقع في الجانب الجنوبي الغربي من الصحن الشريف وعلى بعد يقدر بثلاثمائة متر. ويتكون من قسم وسطي عليه قبة بصلية الشكل و حوله ساحة تعتبر كبيرة نسبياً و فيها الحجرات. وقد جدد بناءه في السنوات الأخيرة ولا يزال قيد الانشاء .

 
- مقام الامام الصادق عليه السلام
ويقع بين البساتين خلف مقام المهدي عليه السلام والمنطقة التي تقع فيها تسمى بالجعفريات والمعروف أنها موقوفات خيرية أوقفها الشيخ أمين الدين سنة 904هـ و يقال أن الأمام الصادق (ع) حينما قصد زيارة جده أميرالمؤمنين عليه السلام و بعد الزيارة توجه الى كربلاء ذهب الى هذا المكان واغتسل ولبس طاهر ثيابه ومن هذا المكان توجه لزيارة جده الامام الحسين صلوات الله و سلامه عليه.

 
- مقام كف العباس الأيمن
وهو مقام المحل الذي قطع فيه اليد اليمنى لأبي الفضل العباس سلام الله عليه حينما أراد نقل قربة الماء الى عطاشى أهل البيت في المخيم يوم عاشوراء. و هو في الواقع شباك صغير من البرنز مثبت في الحائط و حوله نقوش من القاشاني الكربلائي يتبرك به الناس و ينذرون للمكان بعض الشموع.

 
- مقام كف العباس الأيسر
وهو المحل الذي قطع فيه اليد الأيسر لأبي الفضل العباس سلام الله عليه يوم عاشوراء.
والمقام في الحال الحاضر يتكون من اسطوانة متعددة الأضلاع و عليها قبة صغيرة مغطاة بالكاشي الكربلائي و قد كان هذا المقام في وسط أحدى الشوارط و غير مكانه من المكان الأصلي الى جانب الشارع.

 
- مقام الحسين عليه السلام و عمر بن سعد
وهو المقام الذي أتم الأمام الحسين الحجة الشرعية على عمر بن سعد قائد جيش يزيد بن معاوية في عدم محاربته و تركه بالرجوع الى مدينة جده ولكن عمر بن سعد أصر على قتاله و ما كان في واقعة الطف من استشهاد الامام الحسين عليه السلام و سبي عياله.
والمقام شباك برنزي مثبت في الحائط تضاء الشموع عنده تخليداً لهذا الموقف الشرعي الأنساني في واقعة الطف الخالدة.

 
- مقام علي الأكبر ابن الأمام الحسين عليه السلام
و هو مقام سقوط علي الأكبر ابن الأمام الحسين عليهما السلام من على جواده و استشهاده في هذا الموقع. والمقام متكون من غرفة صغيرة لها شباك من البرنز و باب يمكن الدخول منه الى داخل المقام و أداء الصلاة فيه. وهو موقع يؤمّه الزوار الوافدين من أنحاء العالم للتبرك والتيمم به .

 

المساجد
 

   كما يعلم الجميع ان المساجد من المعالم الأساسية و الأولى عند المسلمين فما دخلوا بلدة او فتحوا حصناً او اقاموا في مكان ما الا و انهم أاقاموا المسجد قبل ان يقيموا بيوتهم و ذلك لوجوب اداء الصلاة فيه و (الصلاة عمود الدين ) ، و كربلاء المقدسة إاحدى هذه الحواضر و المدن التي حاول المسلمون بناء مساجد متعددة فيها لإداء الصلاة و العبادة فيها .
غير ان وجود مقام و مرقد الإمام الحسين (ع) و اخيه ابا الفضل العباس (ع) كان طاغياً على حجم و كبر هذه المساجد كما يغطي الشمس بنوره على جميع الأقمار و لذا كان الإهتمام الرئيسي بالمرقدين المطهرين و كلما يتمكن محب اهل البيت من تقديمه لإحياء الشعائر الدينية و كلما كان الفنان قادر عليه من ابراز فنه و الحرفي من دقة عمله كان ينصب في هاتين المرقدين و لذا فأن حظ المساجد في كربلاء من حيث السعة و العمارة الإسلامية لم يكن بقدر ما كان عليه في العواصم و الحواضر الكبيرة الإسلامية الأخرى مثل دمشق و القاهرة و اسطانبول و اصفهان .
و لكن من الحيث الأهمية كانت بعضها تاريخية عريقة في بنائها و يمتد عمرها الى اكثر من الف سنة و قسم منها بنيت في الأدوار التاريخية من يوم تاسيس مدينة كربلاء الى الحال الحاضر .
غير ان هذه المساجد قسم منها تهدمت و انقرضت في المائة سنة الأخيرة بسبب توسيع الشوارع و الطرقات المحيطة خاصة بالروضة المباركة و قسم منها هدمت على اثر الضغائن و الاحقاد و قسم منها باقية و لكن مسخت صورتها عن الصورة الأولى التي بنيت عليها بسسب جهل و عدم خبرة الذين حاولوا ترميمها و تجديدها و قسم منها بقيت موجودة و لكن مع مزيد الأسف مندثرة و لا يستفاد منها بالصورة الصحيحة.

 
- اهم هذه المساجد واقدمها مسجد رأس الحسين (ع)
كان يقع هذا المسجد قرب باب السدرة احدى ابواب الروضة الحسينية المهمة من جهة الشمال الغربي و هذا المسجد يسمى برأس الحسين لأنه كما جاء في الكتب التاريخية ان عمر ابن سعد وضع الرأس الشريف يوم العاشر من محرم بعد استشهاد الإمام الحسين (ع) بسنة 61 هجرية في هذا المكان و منه حمل الراس الشريف الى الكوفة في اليوم التالي لإستشهاد الإمام الحسين(ع) و لذا بني على هذا المكان مسجد سمي بمسجد رأس الحسين (ع) .
لقد كان تشييد هذا المسجد بأمر من عضد الدولة البويهي و ذلك عندما أعاد بناء مرقد الإمام الحسين (ع) سنة 369 هجرية و قد هدم هذا المسجد عند فتح شارع الحائر المحيط بالروضة الحسينية عام 1948 ميلادية (و لقد كان لي شرف الصلاة فيه مرات عديدة في الأربعينات).
 

  - مسجد عمران ابن شاهين
كان هذا المسجد يعد احد اقدم مساجد مدينة كربلاء شيده عمران ابن شاهين امير البطائح سنة 369 هجرية و هو الآن ملحق بالروضة الحسينية و كان له اثر كبير في انتشار العلم و الثقافة ،و قد هدم نتيجة فتح شارع الحائر المحيط بالروضة الحسينية .

 
- مسجد السردار حسن خان
و كان يعد هذا المسجد احد روائع فن العمارة الإسلامية في مدينة كربلاء المقدسة و كان ملحقاً بالمدرسة الدينية المعروفة بأسمه و قد هدم جزء من هذا المسجد مع المدرسة الملحقة به بسبب فتح شارع الحائر اما الجزء الآخر فقد هدم سنة 1991 ميلادية .

 
- مسجد الناصري
و هو من اهم المساجد التي شيدها السلطان ناصر الدين شاه القاجاري سنة 1276 هجرية و كان موقعه الى الشمال من الروضة الحسينية و ملاصق لها و قد هدم و طمست معالمه ايضا ًنتيجة فتح شارع الحائر المحيط بالروضة .

 
- مسجد الميرزا شفيق خان
يعود تاريخ بناء هذا المسجد الى عهد الميرزا شفيق خان احد رؤساء وزراء ايران في العهد القاجاري فهو الذي امر ببنائه خلال زيارته لكربلاء سنة 1309 هجرية .
يقع هذا المسجد على النهر الهنيدية و قد جدد بنائه سنة 1319 هجرية كما هو مثبت في اللوحة التذكارية التي نقشت بالقاشاني على باب المدخل .

 
- مسجد الآغا باقر البهبهاني
يعتبر هذا المسجد من المساجد الصغيرة في مدينة كربلاء ويقع الى جوار المدرسة الهندية في زقاق الزعفراني بالقرب من الروضة الحسينية .
بني هذا المسجد بواسطة الآغا باقر البهبهاني (الوحيد البهبهاني المجدد الذي احدث النهضة الأصولية في العالم الشيعي في القرن الثاني عشر الهجري ) .


 
- مسجد صاحب الحدائق
يقع هذا المسجد مقابل المدرسة الهندية و جامع البهبهاني و قد شيد من قبل الشيخ يوسف البحراني المعروف بصاحب الحدائق و المتوفى سنة 1186 هجرية .

 
- مسجد الشيخ خلف
يعتبر هذا المسجد أحد أشهر المساجد القديمة شيده الشيخ خلف بن عسكر الحائري المتوفى سنة 1246 هجرية و جدد بنائه سنة 1371 هجرية و يقع في شارع السدرة بمحلة باب السلالمة و قد شمله الهدم بسبب توسيع الشارع المذكور في منتصف السبعينيات .

 
- مسجد الشهرستاني
يقع هذا المسجد امام باب الشهداء احد ابواب الصحن الحسيني شيده السيد مهدي الموسوي الشهرستاني سنة 1189 هجرية و في سنة 1356 هجرية جدد بنائه بسبب اقامة شارع المشاة (شارع على اكبر )بين الروضتين و تهدم المسجد تماماً سنة 1339 هجرية .

 
- جامع العطارين
يقع هذا الجامع مقابل المدرسة السليمية بالقرب من سوق التجار الكبير شيد من قبل السيد علي الطباطبائي صاحب الرياض سنة 1210 هجرية و عرف بعد وفاته بأسم حفيده السيد علي نقي الطباطبائي و قد رمم هذا الجامع مرات عديدة و جدد بنائه على طراز معماري حديث بإجازة المرجع الديني السيد مهدي الشيرازي.

 
- مسجد الأردبيلية
يعتبر هذا المسجد من المساجد القديمة بمدينة كربلاء و يقع على الطريق المؤدي الى مرقد ابن الحمزة و يضم مصلى واسعاً و غرفاً جانبية دفن فيها عدد من العلماء المشهورين مثل حسين علي شاه رئيس الطريقة الصوفية و ميرزا نصرالله صدر الممالك وميزرا محمد هادي صدرالملك وغيره
 

  - مسجد الحميدية
شيد هذا المسجد بأمر من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني و قد هدم سنة 1915 ميلادية و استقطع جزء من ارضه و اقيم عليه مبنى مديرية اوقاف كربلاء في شارع الناحية و فيه مكتبة عامة بأسم مكتبة الإمام علي ابن ابي طالب(ع).

 
- مسجد العباسية
يقع هذا المسجد في محلة العباسية الغربية و اعيدت صيانته مرات عديدة و المسجد تحت اشراف مديرية الأوقاف في كربلاء .

 
- مسجد الطهراني
يقع هذا المسجد في سوق النجارين في محلة العباسية الغربية اوقفه السيد صالح الطهراني سنة 1243 هجرية و هو تحت اشراف مديرية اوقاف كربلاء .

 
- مسجد الترك
يعتبر هذا المسجد الصغير من مساجد كربلاء و يقع في محلة العباسية الغربية عند نهاية سوق النجارين و اوقفه محمد جعفر الترك في العهد العثماني .

 
- مسجد الحاج نصر الله
يقع هذا المسجد في شارع العباس قرب سراي الحكومة و شيد من قبل الحاج نصرالله ابن الحاج عبد الكريم و ذلك سنة 1343 هجرية ،جدد بناء هذا المسجد سنة 1382 هجرية .

 
- مسجد ماهي كليب
يقع هذا المسجد في سوق العلاوي بمحلة باب النجف اوقفه الحاج ماهي بن كليب سنة 1299 هجرية و هو جد الأسرة المعروفة بأسم آل ماهي الجيلاوي .

 
- مسجد السيد هاشم فتح الله
يقع هذا المسجد في شارع الناحية بمحلة باب الخان و قد شيده و اوقفه السيد هاشم فتح الله آل طعمة سنة 1322 هجرية .

 
- مسجد الصافي
و كان هذا المسجد يقع بالقرب من الروضة الحسينية و عند مدخل سوق الحسين و يعتبر احد المساجد الشهيرة في كربلاء شيد من قبل الحاج جواد مهدي الصافي سنة 1329 هجرية و قد تهدم نتيجة فتح الشارع بين الروضتين سنة 1980 ميلادية .

 
- مسجد الشهيد الثاني
يقع هذا المسجد في زقاق العكيسة بمحلة باب السلالمة وهو مسجد قديم شيد تيمننا بأسم الشيخ زين الدين العاملي المعروف بالشهيد الثاني .

 
- مسجد المخيم
و هو من المساجد الصغيرة في المدينة و يقع في سوق المخيم و البناء له واجهة بسيطة من الآجر .

 
- مسجد الكرامة
يقع هذا المسجد في نهاية سوق الحسين على الطريق المؤدي الى محلة باب السلالمة عند باب البوبية سعى بتشيده السيد محمد علي الأشيقر و جدد بنائه سنة 1388 هجرية .

 و قد اقيمت خلال السنوات المتأخرة بعض المساجد الحديثة و الكبيرة في نقاط مختلفة من المدينة و تعتبر من المساجد الحديثة خارج نطاق التراث و ابرزها مسجد الإمام الحسن (ع) في امتداد شارع باب القبلة و هو مسجد واسع و كبير يستفاد منه في الحال الحاضر في المناسبات المهمة و في الصلواة الخمس و إقامة المآتم الحسينية .
 

 

الحسينيات
 

   الحسينية كلمة تطلق على المباني التي تقام لذكر و عزاء الإمام الحسين (ع) و هي اماكن لتثقيف ابناء الأمة و إقامة المجالس الحسينية و التي يقوم الخطباء فيها بوعظ الناس و إرشادهم و تعريفهم لواقعة كربلاء و القضايا التاريخية الأخرى المتعلقة بمصائب اهل البيت عليهم السلام وفي بعضها تقام صلاة الجماعة اضافة لمجالس العزاء اذ لا توجد محاضير شرعية من إقامة الصلاة في الحسينيات و لكن عند بعض الذاهب لا يجوز الصلاة في المقابر و إن كانت الحسينيلت لا تعتبر مقابر .
و يعزى تاريخ نشأت الحسينيات الى القرن الأول الهجري و بالتحديد في عهد المختار ابن ابي عبيد الثقفي ابّان أمارته على الكوفة حيث انشأت محلات لذكر ما جرى على الإمام الحسين(ع) في عاشوراء ثم تحولت الى مراكز لأحياء تلك المراسيم
و هذه الحسينيات لها أسماء مختلفة عند الأقوام المختلفة في انحاء العالم و كما انها تسمى عند العرب بالحسينيات تسمى عند الهنود (بالإمام باره) و عند الاتراك الأيرانيين (بماتم سرا) و اليوم تسمى هذه المباني في لبنان و في بعض الدول الأخرى بالنادي الحسيني و من اهم هذه الحسينيات العالمية هي:

 
- حسينية دالان
التي شيدها احد رجال الأعمال المعروفين و هو مير مراد سنة 1052 هجرية على ارض مساحتها 8450 متر مربع في مدينة داكا عاصمة بنغلادش .

  - الحسينية الآصفية
تعتبر هذه الحسينية احد ابرز معالم العمارة الإسلامية شيدها الملك آصف الدولة رابع ملوك إودة في عاصمة مملكته لاكنو .

اما اهم الحسينيات التي كانت قائمة او لا تزال موجودة في كربلاء فهي :

 
- الحسينية الحيدرية
شيدت هذه الحسينية على ارض خان الباشا الذي بناه الوزير العثماني حسن باشا سنة 1127 هجرية لإستقبال زوار الإمام الحسين و تقع مقابل باب الرجاء من الروضة الحسينية مخطط مبنى الحسينية مستطيل الشكل تبلغ مساحته حوالي 2400 متر مربع و المبنى يتالف من ثلاث طوابق و الطابق السفلي للمناسبات الإجتماعية و فيها قاعة الطعام ،اما الطابق الأرضي ففيه قاعة كبيرة تستخدم للإحتفالات و إقامة الصلاة اما الطابق الاول يحتوي على 160 غرفة و مرافقها لإسكان الزائرين و قد اقيمت هذه الحسينية لعموم زائري مدينة كربلاء و مراقدها المقدسة بتمكويل من بعض التجار الأيرانيين و العراقيين و الكويتيين .

  - فيضي حسيني
يعد مبنى فيضي حسيني من اوسع المباني في كربلاء بعد مرقدي الإمام الحسين و ابا الفضل العباس عليهما السلام و تعود هذه الحسينية الى طائفة البهرة الإسماعيلية و تضم البناية حوالي 400 غرفة توزع على طابقين و كل غرفة ملحق بها مطبخ صغير و حمام و قد بنيت هذه البناية برأس مال الطائفة المذكورة البهرة ليكون لهم مكان مستقل للزوار الذين يفدون لكربلاء لزيارة الإمام الحسين (ع).و هذا البناء مصمم على الهندسة البريطانية التي كانت معمولة في الهند للمباني العامة الجماعية .

 
- الحسينية الإصفهانية
تقع هذه الحسينية على امتداد شارع القبلة او شارع ابو الفهد و شيدت سنة 1379 هجرية من قبل اهالي مدينة اصفهان في ايران لذلك سميت بأسمهم .

 
- حسينية السيد محمد صالح
شيدت هذه الحسينية سنة 1344 هجرية من قبل الحاج السيد محمد صالح البلور فروش الذي كان يعمل نائبا لسادن الروضة الحسينية و تقع في شارع المخيم . و هذه الحسينية اعدت لتكون مأوى لزوار الإمام الحسين (ع) .

 
- حسينية الحاج منن
تقع هذه الحسينية على الشارع المؤدي الى مدينة الهندية شيدها الحاج منن ابن الحاج فليح من اهالي مدينة الحلة لتكون سكناً لعموم زائري الإمام الحسين و ذلك في سنة 1345 هجرية .

 
- حسينية المازندراني
تقع هذه الحسينية خلف مبنى المخيم شيدها الحاج مهدي الواعظ المازندراني الحائري سنة 1372 هجرية .

 
- حسينية الأسكوئي الحائري
كانت تقع هذه الحسينية عند مدخل زقاق الداماد شيدت سنة 1345 هجرية من قبل ميرزا علي ابن الميرزا موسى الاسكوئي الحائري و كانت تحتوي على مكتبة عامة بأسم مكتبة العلامة الحائري .



 
- حسينية اولاد عامر
تعد هذه الحسينية من المباني الإسلامية الحديثة التي اعيد بنائها في السنوات الاخيرة و تعتبر من اجمل الحسينيات في مدينة كربلاء، شيدت سنة 1375 هجرية و اعيد بنائها سنة 1420 هجرية و تقدر مساحة بنائها ب4149 متر مربع .

 

 

المدارس و المعاهد الدينية
 

 تعتبر مدينة كربلاء من المدن العريقة في العلوم الدينية في المجالات المختلفة ، الفقه و الحديث و علوم القرآن و التفسير ، الفلك و الرياضيات و ما شابه ذلك، و قد تأسست في هذه المدينة المقدسة من يوم تأسيسها الى الحال الحاضر مدارس مختلفة و متعددة بواسطة الملوك و الأمراء و الخلفاء الذين ساهموا في بناء مرقد الإمام الحسين (ع) و في بعض الأدوار ازدهرت هذه المدارس و اصبحت مركزا لإشعاع العلوم الدينية الى أنحاء مختلفة من العالم الإسلامي و تخرج من هذه المدارس صناديد و علماء معروفين انتقلوا بعد إكمال دراساتهم الى نقاط أخرى من العالم الإسلامي و لعلنا نتمكن ان نشير الى الدور الاخير الذي لعبته هذه المدينة المقدسة في نشر الثقافة الدينية و المدرسة الأصولية الثنى عشرية و هي مدرسة المرجعية التي يقوم عليها الإتجاه الديني الشيعي في معظم بقاع المعمورة .
و كان ذلك في القرن الثاني عشر الهجري حينما درس احد العلماء الفطاحل الاصوليين و هو المرحوم آغا باقر البهبهاني و المعروف بالوحيد البهبهاني الذي تمكن بمقدرته العلمية و كفائته الأصولية ان يتغلب على المدرسة الإخبارية التي كانت سائدة في زمانه و كانت تدار بواسطة العالم الجليل و المحدث الكبير الشيخ يوسفغ البحراني صاحب كتاب الحدائق النظرة و بعد وفاته بواسطة طلابه المهادي الأربعة انتشرت المدرسة الاصوليوة في كل مكان من العالم الشيعي و هذه المدرسة قتئمة الى يومنا هذا .
و لكن مع مزيد الأسف حاول صدام حسين الدكتاتور الذي الذي عاث بالأرض فسادا و هدم الحرث و النسل خاصة في العتبات المقدسة من تهديم هذه المدارس قربة للشيطان اذ لم تكن لها أي ضرر على حكمه الجائر و لكن عدائه لأهل البيت هو الذي ساقه بإصدار تعليماته بتهديم هذه المدارس فقط لكونها مدارس تدرس علوم اهل البيت عليهم السلام كما فعله هولاكو و الطغاة و الجبابرة قبله في تهديم المكتبات و المدارس و المعاهد الدينية و الثقافية في بغداد و غيرها من العواصم الإسلامية .
اما اهم هذه المدارس الدينية التي كانت في كربلاء المقدسة فهي عبارة عن :

   1- المدارس الدينية
  
2- الدراسات العليا او( البحث الخارج)
  
3- المدارس الأهلية والحكومية
  
4- مدارس البنات
  
5- متوسطة البنات
  
6- الكتاتيب

المدارس الدينية

  - مدرسة السردار حسن خان                                                                                                                                          يرجع تاريخ تاسيسها إلى سنة 1180 هـ ، وتقع في الزاوية الشمالية الشرقية من صحن الحسين ، وتخرج منها رعيل من أساطين العلم والجهابذة الثقاة أمثال مصلح الشرق جمال الدين الأفغاني والشيخ شريف العلماء . وقد أنفق السردار حسن خان القزويني المبالغ الطائلة في أنشائها وتأسيس الأوقاف لها . وبوشر بهدم بنائها في 16 محرم سنة 1368 هـ الموافق 18 / 11/ 1948.
وكانت المدرسة واسعة عامرة بأهل العلم ، وكانت تحتوي على 70 غرفة ، فهي أعظم مؤسسة دينية في كربلاء قل ماتضاهيها مدرسة مثلها في العتبات المقدسة ، تخرج منها فحول العلماء قديماً وحديثاً . وقد ذهبت موقوفاتها ضمن شارع الحائر الحسيني. ان أجمل ما كان يلاحظ في هذه المدرسة التاريخية الجدران المكسوة بالزخارف الهندسية البديعة بأشكال متقنة وبديعة ، تعلوها كتابات من الآيات الكريمة ونقوش وزخارف رائعة الصنع .

  - مدرسة المجاهد                                                                                                                                                       هذه المدرسة كانت تقع في سوق التجار الكبير بالقرب من مرقد مؤسسها السيد محمد المجاهد الطباطبائي ،شيدت سنة 1270 هجرية كما هو مذكور في الوقفية الخاصة بها و تخرج منها عدد كبير من كبار العلماء و الفقهاء امثال العلامة السيد محمد باقر الطباطبائي و العلامة السيد محمدة علي الطباطبائي و كانت توليتها بيد العلامة السيد محمد تقي الطباطبائي و كانت تتالف المدرسة من طابقين و تحتوي على 12 غرفة و قد ازيلت سنة 1980 ميلادية نتيجة فتح شارع المشاة الذي يربط الروضتين .

  - مدرسة صدر الأعظم النوري                                                                                                                                        شيدها العلامة الشيخ عبد الحسين الطهراني من ثلث الأمير المرزا تقي خان الصدر الأعظم المقتول سنة 1268 هـ ، وكان موقعها غرب الصحن الحسيني ، وهي من امهات المعاهد العلمية العامرة بأهل العلم . تخرج منها رعيل من أساطين الفكر . ومن أساتذتها يومذاك الشيخ أبو القاسم الخوئي المتوفى سنة 1364 هـ والشاعر السيد عبد الوهاب الوهاب المتوفى سنة 1322هـ .

  - مدرسة الزينبية                                                                                                                                                        سميت بهذه التسمية نسبة لموقعها عند باب الزينبية للصحن الحسيني من جهة الغرب . وكانت آهلة بطلاب العلم . إلا أنها ذهبت ضحية الشارع المحيط بالروضة الحسينية . ومن الذين قاموا بالتدريس فيها الشاعر الشيخ جعفر الهر المتوفى سنة 1347 هـ وتلميذه الشيخ محمد الخطيب المتوفى سنة 1380 هـ .

  - مدرسة الهندية                                                                                                                                                         وهي كانت من أشهر المعاهد العلمية الدينية ، موقعها في زقاق الزعفراني بالقرب من المشهد الحسيني . تم تأسيسها في أواخر القرن الثالث عشر الهجري ، كما تنص بذلك الوقفية الخاصة بها . وهي ذات طابقين ، وتحتوي على (22) غرفة.
و في الآونة الأخيرة كانت هذه المدرسة من اهم المدارس الدينية في كربلاء و تخرج عدد كبير و رعيل من العلماء المشهورين كالسيد محمد الشيرازي المرجع الديني الراحل و الشيخ هادي معرفت احد المدرسين البارزين في قم و كانت تدرس فيها مختلف العلوم كالفقه والأصول والحديث والتفسير وما إلى ذلك . وفي المدرسة مكتبة عامة تعرف باسم ( المكتبة الجعفرية ). ومن الآثار الفكرية التي صدرت عن المدرسة المذكورة مجلة ( أجوبة المسائل الدينية ).

  - مدرسة الباد كوبه ( ترك )                                                                                                                                           وكانت من مدارس كربلاء الشهيرة ، تأسست سنة 1270 ، كما تنص بذلك الوقفية الخاصة بها . موقعها في زقاق الداماد ، وكانت آهلة بحملة العلم ورجـال الديـن ، وفيهـا ( 30 ) غرفة . وفي المدرسة مكتبة عامة عامرة بالكتب القيمة . ومن الآثار الفكرية التي صدرت منها كتاباً شهرياً لكل مؤلف .

  - مدرسة مرزا كريم الشيرازي                                                                                                                                 وهي مدرسة واسعة ذات ساحة فسيحة ، وفيها مصلى كبير . تأسست سنة 1287 هـ ، وتم تعمير المصلى بسعي السيد الموسوي مرزا على محمد الشيرازي في رجب سنة 1308 هـ كما تنص الكتيبة في داخله . وموقعها في محلة العباسية الشرقية ، وتشتمل على طابق واحد . ومن مدرسيها الخطيب الشيخ عبد الزهراء الكعبي والشيخ محمد علي الخليق .

  - مدرسة البقعة                                                                                                                                                          تأسست في منتصف القرن الثالث عشر الهجري ، كان موقعها في شارع الإمام علي ، كانت مجاورة لمرقد السيد محمد المجاهد الطباطبائي . وهي ذات طابقين . وفيها (20) غرفة . تخرج فيها لفيف من العلماء كالسيد محسن الكشميري والسيد مرتضى الطباطبائي والشيخ عبد الرحيم القمي . ومن الآثار الفكرية التي صدرت عن هذه المدرسة مجلة دينية باسم ( صوت المبلغين ).

  - مدرسة السليمية                                                                                                                                                      اسسها الحاج محمد سليم خان الشيرازي سنة 1250 هـ . كان موقعها في زقاق جامع المرزا علي نقي الطباطبائي . وكانت تشمل على طابقين ، غير أن مساحتها كانت صغيرة وتحوي على (13) غرفة . ولم يكتف مؤسسها ببناء المدرسة فحسب ، بل خصص رواتب شهرية للطلبة الذين يواصلون دراساتهم فيها ، وكانت النفقات تصرف بتوسط العلامة السيد حسن آغا مير القزويني . ومن أشهر أساتذتها : الشيخ يوسف الخراساني والسيد محمد على البحراني . ومن الآثار التي صدرت عن هذا المعهد مجلة ( الأخلاق والآداب ).

  - مدرسة المهدية                                                                                                                                                       شيدها الشيخ مهدي بن الشيخ علي بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء سنة 1284 هـ كما شيد مدرسة أخرى في النجف . وكان موقعها في الزقاق المجاور لديوان السادة آل الرشتي ، وكانت ذات طابقين ، يسكنها طلبة العلم ، ومن أساتذتها الشيخ عبد الحسين الدارمي والشيخ علي العيثان البحراني والشيخ عبد الحميد الساعدي والشيخ محمد شمس الدين والشيخ حسين البيضاني .

  - مدرسة الهندية الصغرى                                                                                                                                             تأسست سنة 1300 هـ ، أوقفتها أمرأة صالحة تعرف بـ ( تاج محل ) الهندية على العلامة السيد علي نقي الطباطبائي ، كما تنص بذلك الوقفية الخاصة بها . وتحوي المدرسة على 7 غرف ، يسكنها أهل العلم من الأفغان والهنود . ومن أساتذتها السيد محمد حسين الكشميري والسيد مرتضى الطباطبائي والسيد مرتضى الواجدي .

  - مدرسة ابن فهد الحلي                                                                                                                                                موقعها في شارع الحسين الممتد من باب القبلة ، وفيها مزار العالم العارف الشيخ أحمد بن فهد الحلي الأسدي المولود سنة 757 هـ والمتوفى سنة 841 هـ . وللمدرسة مسجد يصلى فيه ، وفيها ساحة واسعة ذات طابقين ، وتحوي على (40) غرفة ، يسكنها طلبة العلم . وكان التجديد الأول لهذا البناء سنة 1358 هـ . أما التجديد الثاني للمدرسة فقد تم على نفقة جمع من المؤمنين بينهم المرجع الديني الاكبر السيد محسن الطباطبائي الحكيم وذلك سنة 1384 هـ . وقد حوت المدرسة مكتبة عامة باسم ( مكتبة الرسول الأعظم ). مؤشر موقعها على الخارطة المرفقة برقم12

  - مدرسة شريف العلماء                                                                                                                                               وهي إحدى المدارس الدينية المعروفة ، كان موقعها في زقاق كدا علي المتفرع من شارع الحسين . وإلى جانب المدرسة يقع مرقد العلامة الشيخ شريف العلماء ( المولى شريف الدين محمد بن حسن علي الآملي المازندراني الحائري المتوفى سنة 1245 هـ ) . والمدرسة ذات طابقين ، تحوي على (22) غرفة ، كان يسكنها بعض طلبة العلم الأجانب . قام بتأسيسها فقيه العصر السيد محسن الطباطبائي الحكيم وقفاًً على طلاب العلوم الدينية في كربلاء والنجف الأشرف سنة الألف والثلثمائة وأربع وثمانين 1384 هـ .

  - مدرسة البروجردي                                                                                                                                                   أنشأها المرجع الديني الأكبر السيد آغا حسين البروجردي سنة 1381 هـ وقد أنفق على تشييدها مبالغ باهضة ، وكانت الأرض من الممتلكات العائدة لورثة آل الأشيقر في شارع المخيم . فجاءت البناية على غاية من الإبداع في الطراز الهندسي والفن المعماري . وكانت ذات طابقين ، وتحوي على (20 ) غرفة يسكنها بعض أهل العلم .

  - مدرسة الإمام الباقر                                                                                                                                                  أسسها السيد عماد الدين ابن السيد محمد طاهر البحراني سنة 1381 هـ ، و كان موقعها في محلة باب الخان ، قرب الفسحة . و كانت تحوي على عدة غرف يسكنها طلبة العلم . وأنشأت فيها مكتبة عامة . ومن نشاطات المدرسة إقامة الحفلات في المناسبات الدينية وإصدار بعض الكتب الخاصة بالتعاليم الدينية .

  - المدرسة الحسنية                                                                                                                                                     أنشأها الكسبة والتجار الكربلائيون سنة 1388 هـ ، و كانت تقع على بعد 30 متراً شمال الروضة العباسية . ومساحتها 400 متراً و كان فيها 28 غرفة يسكنها أهل العلم . وأهم ما كان يدرس فيها الفقه والأصول والنحو والمنطق والتفسير والأخلاق . و كانت تقام فيها الشعائر الدينية والاحتفالات الخاصة بالمناسبات مثل العشرة الأولى من محرم ، وفي رمضان وغيرها .

الدراسات العليا او( البحث الخارج)

الدراسات العليا في الحوزات الدينية تسمى بالبحث الخارج و هي تعادل مرحلة الدكتوراه في الدراسات الحديثة و يصل الطال بفيها الى مرحلة الإجتهاد و يكون من حقه استنباط الاحكام الشرعية و الفقهية من مصادرها الاصلية و عادتاً تعطى هذه الدروس من قبل العلماء الكبار و مراجع العظام الذين سبق لهم ان وصلوا مرحلة الإجتهاد و مارسوا التدرسي مدة طويلة و هولاء هم شيوخ و علماء الحوزة او كما اشرنا اليه مراجع التقليد.
هذه المرحلة من الدراسة كانت على نطاق واسع في ادوار مختلفة من قبل اساطين العلماء في مدينة كربلاء المقدسة و على قاعات للدرس في الروضتين المباركتين او في قاعات التدريس و ما يسمى ب(المدرس في المدارس الكبيرة و لكن مع مزيد الأسف فالساحة الكربلائية المقدسة خالية من مثل هذه المحاضرات و الدروس الا ما شذ و ندر و لم يكن مقام او مكان مناسب في كربلاء في الحال الحاضر لمثل هذه المحاضرات و أذا قام احد العلماء بمثل هذا التدريس فإما في داره او في المساجد الكبيرة .
و هذا ما يجب اخذه بنظر الإعتبار في التخطيط الأساس لمدينة كربلاء المقدسة لأنها احدى المراكز الأساسية للأشعاع الديني و التعليم الفقهي .

  - مدرسة الخطيب                                                                                                                                                        أسسها الشيخ محمد بن داود الخطيب سنة 1357 هـ / 1937 م ومقرها في محلة المخيم . وفترة الدراسة المقررة بها خمس سنوات ، يتلقى الطلاب في صفوفها العلوم العربية والدين .

  - مدرسة الامام الصادق عليه السلام                                                                                                                               أسست بجهود نخبة من علماء كربلاء ، ومقرها في شارع الحسين بمحلة العباسية الغربية ، وفترة الدراسة المقررة لها ست سنوات وعين لها السيد مرتضى القزويني مديراً ، ثم تولاها السيد محمد بن السيد مرتضى الطباطبائي .

المدارس الأهلية والحكومية

 لقد تأسست في كربلاء قبل الانقلاب العثماني وما بعده عدة مدارس ، سعى بتشييدها رجالات كربلاء ، كما قامت مدارس أجنبية فيها بعد الانقلاب العثماني واعلان المشروطة سنة 1908 م . وفي هذا البحث يطلع القارئ على نشأة المدارس في كربلاء وتأسيسها ، وهي :

  - المدرسة الرشدية                                                                                                                                                     تعتبر من أقدم المدارس الحكومية في كربلاء ، تأسست سنة 1908 م وكان موقعها خلف مديرية البريد والبرق والهاتف .ان مدة الدراسة فيها أربع سنوات ، كان يدرس الطالب في السنة الأولى منها مبادئ القراءة والكتابة ، وكان ( الملا ) هو المسؤول عن تدريس الطالب ، وتطلق على تسمية هذا الصف بـ ( الاحتياط ) وبعد أن يتم الطالب دراسته فيها ، يمنح الشهادة الابتدائية . أما المواضيع والدروس التي يتلقاها فهي اللغة التركية ، كما وتدرس اللغة الفرنسية والفارسية أيضاً ، بيد أن قواعد اللغة العربية كانت تترجم إلى اللغة التركية باعتبارها اللغة الرسمية الشائعة . والطالب المتخرج من هذه المدرسة يحق له الدخول إلى دار المعلمين الابتدائية والمدارس الأهلية والعسكرية التركية . وكان ممن قضى شطراً في هذه المدرسة الدكتور السيد عبد الجواد الكليدار والسيد عبد الرزاق السيد عبد الوهاب والسيد جواد السيد مهدي النقيب والسيد هاشم الخطيب وغيرهم .

  - المدرسة الابتدائية                                                                                                                                                    تأسست هذه المدرسة من قبل الدولة العثمانية أيضاً ، وذلك سنة 1910 م ، وكانت تشتمل على أربعة صفوف . تدرس فيها اللغة التركية . ومن أبرز طلابها آنذاك ، السيد كاظم السيد أحمد النقيب وعزيز أسد خان والسيد ابراهيم شمس الدين القزويني والسيد عبد الرزاق السيد عبد الوهاب وغيرهم.

  - المدرسة الحسينية                                                                                                                                                    تأسست في 15 شعبان سنة 1327 هـ المصادف سنة 1908 م وكانت بمستوى المدارس الابتدائية ، وعين لها السيد مرزا هادي الشهرستاني مدير ، وبعد تأسيس الحكم الوطني في العراق ، أصبحت هذه المدرسة تدار من قبل وزارة المعارف الايرانية على أساس المقابلة بالمثل بالنسبة للمدارس العراقية في إيران . ومن طلابها : السيد عبد الرزاق السيد عبد الوهاب والسيد صادق السيد حسون آل طعمة .

  - المدرسة الابتدائية النموذجية                                                                                                                                       وخلال الحرب العالمية الأولى ، مزجت المدرسة الرشدية بالمدرسة الابتدائية ، وكانت مؤلفة من ستة صفوف ، تشغل قسماً من بناية المدرسة الابتدائية الأولى للبنين مع نادي الطلاب أي ( مديرية البريد والبرق والهاتف حالياً ). أما بناية المدرسة الابتدائية ، فكانت في محلة العباسية الشرقية على مقربة من نهر الحلة . وكانت تلقن الطلاب ثلاثة دروس عملية صباحاً ودرساً للمطالعة ودرسين عمليين عصراً .

  - المدرسة الجعفرية                                                                                                                                                    تأسست في كربلاء سنة 1912 م ـ 1328 هـ . وقد أشرف على تأسيسها الحاج محمد مهدي الحائري ، وكانت تقبل التلاميذ من أجناس مختلفة ، بحيث تكون الدراسة مجاناً . وأطلق على تسميتها آنذاك اسم ( مكتب الهنود ) ، ذكرها الأب انستاس الكرملي فقال : أسس الهنود مكتباً مجانياً يقبل فيه التلميذ من أي رعية كان ، وقد أدخلوا فيه تعليم اللغة الانكليزية . وفي المكتب الآن نحو 130 طالباً ، وأغلبهم من رعية الدولة البريطانية وكذلك أغلب معلميهم (1) ولم يطل العهد بهذه المدرسة ، وذلك بسبب إعلان الحرب العظمى على انكلترا وحلفائها في سنة 1333 هـ / 1917 م مما أدى إلى إغلاق المدرسة المذكورة من قبل السلطة المحلية .

  - مدرسة السادة الأيتام                                                                                                                                                 وفي سنة 1915 م ، احترقت المدرسة الابتدائية القديمة من قبل الزوار ، وافتتحت مدرسة السادة الأيتام بسعي أحد الأثرياء الهنود ، وكانت مدرسة أهلية تمنح لطلابها مساعدة مالية . إلا إنها تهدمت أخيرا ، ولم يكن باستطاعة مؤسسها فتحها ثانية وذلك لندرة المخصصات المالية ، وبعد ذلك أخذت مديرية المعارف توزع المخصصات على الطلاب الفقراء في هذا البلد .
وبعد الاحتلال البريطاني سنة 1918 م ، افتتحت المدرسة الإبتدائية ثانية بأربعة صفوف في بناية أهلية وهي الدار المسماة بدار شمس الدولة( حسينية ربيعة حالياً ) . وفي عام 1920 م نقلت إلى محلة باب النجف ، وكانت مناهج دراستها صعبة ، وتدرس فيها اللغة الإنكليزية ابتداء من الصف الأول . وقد أغلفت المدارس الإبتدائية عامة في هذا العام بسبب نشوب الثورة العراقية الكبرى سنة 1920 م ، وعندما أطل عام 1922 م ، تم فتح المدارس ، ومن ضمنها هذه المدرسة ، حيث افتتحت بخمسة صفوف ، وأصبحت مدرسة كاملة . ومن الطريف أنه كان عدد طلاب الصف السادس فيها آنذاك أربعة طلاب هم السادة : محمد علي السعيد ومحمد حسين السعيد آل طعمة وماجد سليم وتقي المصعبي ـ ونجح منهما اثنان فقط .

  - المدرسة الأحمدية                                                                                                                                                     تأسست هذه المدرسة سنة 1921 م ، واستمرت لغاية سنة 1922 م ، ومؤسسها الشيخ مهدي الرئيس صاحب ( المكتبة العلمية ) وقد سعى طالب باشا النقيب بفتحها ، عندما كان وزيراً للداخلية ، ومنحها مبلغاً مقداره الف روبية لغرض صرفها على المدرسة .

  - المدرسة الفيصلية                                                                                                                                                    تأسست سنة 1922 م ، بإشراف هيئة مؤسسة من رجالات كربلاء وهم :
الشيخ عمر العلوان والشيخ محمد حسن أبو المحاسن الذي تولى وزارة المعارف والشيخ محمد علي أبو الحب والشيخ عبد الرضا مال الله والسيد محمود الكليدار آل طعمة سكرتير لجنة التأسيس وأحد خريجي جامعة السوربون بباريس ، فأخذوا على عاتقهم صرف المبالغ اللازمة لها . روى بعض المعمرين أن أساتذتها هم : السيد مجيد السيد جواد آل طعمة والشيخ عبد الأمير الحداد والشيخ محمد علي القاضي ( قصير الأدباء ) وكان يتقاضى كل منهم راتباً شهرياً قدره ستون روبية . ولدى مجئ جلالة الملك فيصل الأول إلى كربلاء ، كان بصحبته معالي السيد هبة الدين الحسيني وزير المعارف ـ آنذاك ـ ، طلب منه عمر الحاج علوان أن تكون هذه المدرسة رسمية ، فلبى الملك طلبه وذلك سنة 1924 م ، ونظراً لعجز الهيئة الإدارية عن إدارتها من الناحية المالية ، تولت إدارتها وزارة المعارف أسوة ببقية المدارس الحكومية ، وأصبحت ذات صفين ، كان ذلك سنة 1925 م .

  - المدرسة الجعفرية                                                                                                                                                    تأسست سنة 1928 م ، وكانت مدرسة أهلية مديرها الشيخ محمد مهدي محمد كاظم الحائري . وأول اسم لها ( المدرسة الجعفرية ) ثم مدرسة ( كربلاء الأولية الأولى ) ومديرها السيد محمد نورى أيضاً . وتبدلت باسم ( باب الطاق) ومديرها السيد هاشم الخطيب . ثم تبدلت اخيرا باسم (مدرسة السبط) ومديرها السيد يحيى محمد علي آل طعمة . تخرج منها نخبة من التلاميذ الذين تسنموا مناصب رفيعة في الدولة . وأنتقلت إلى بنايتها الجديدة في محلة باب السلالمة وذلك سنة 1951 م . من المعلمين الذين اشتغلوا فيها : عبد المنعم الكاظمي والسيد ذاكر السيد حسين وعبد الرسول اسماعيل ومهدي جاسم الشماسي وجواد باقر والسيد أحمد نعمة الوكيل . انقسمت على نفسها سنة 1960 / 1961 م ، والتحق مديرها المرحوم السيد يحيى محمد علي آل طعمة إلى وظيفته في التفتيش بتاريخ 15 / 11/ 1962 م ، وكان هذا ذا همة عالية ، وقد أحرز شهرة ذائعة ومنزلة رفيعة وشخصية محببة .

  - المدرسة المتوسطة                                                                                                                                                   ولجهود السيد جلال بابان أحد رجالات الثورة العراقية ومتصرف لواء كربلاء ـ آنذاك ـ تم تأسيس المدرسة المتوسطة في سنة 1930 م . وكان أول مدير لها الأستاذ شاكر جاسم ، وبعد عدة سنوات أصبحت ثانوية ، وافتتح فيها فرع للأدبي ، ثم فتح فرع للعلمي . ويطلق عليها اليوم إعدادية كربلاء للبنين .
وهناك في مركز كربلاء مدارس كثيرة منها ابتدائية ومتوسطة وإعدادية وكذلك في القرى المجاورة للمدينة ، ومنذ تأسيس الحكم الوطني في العراق قامت الحكومات برعاية هذه المدارس والاهتمام بها ، وبعد ثورة الرابع عشر من تموز 1958 م أولت الحكومات جانب التعليم أهمية خاصة ، حيث رصدت حصة الأسد لجانب وزارة التربية ،من ذلك إدخال العلم إلى كل بيت وقرية وجعلته إلزامياً .

مدارس البنات

بعد أن كان التعليم النسوي في كربلاء مقتصراً على بعض النساء المتعلمات اللواتي يقمن بتعليم البنات القرآن الكريم فقط ، في دور صغيرة ، أصبح نطاق التعليم واسعاً ، والإقبال على دخول المدارس بشكل متزايد . ومن هذه المدارس التي تأسست هي :

  - المدرسة الابتدائية الأولى                                                                                                                                           في عام 1910 م وبعد جهود كبيرة ، استطاعت الحكومة أن تفتح مدرسة ابتدائية للبنات باسم ( الابتدائية الأولى ) يدرس فيها اللغة التركية العربية ، ثم أغلقت لقلة الاقبال عليها وأعيد فتحها بعد حصول العراق على الحكم الوطني سنة 1929 م ، وبقيت مستمرة في سيرها . وقد تبدل اسم المدرسة اليوم إلى مدرسة خديجة الكبرى .

  - العباسية الابتدائية                                                                                                                                                     وتأسست بعد ذلك سنة 1942 م مدرسة ابتدائية للبنات باسم ( العباسية الأولى ) وراحت تستقبل الطالبات ، و واجهت إقبالاً شديداً من قبل كافة الأهلين لالحاق بناتهم في المدرسة .
ثم تعددت بعدها المدارس على اختلاف مراحلها ، حيث تم فتح مدرسة الاحداث الحسينية ومدرسة الأحداث العباسية وغيرها . وبمرور الزمن شيدت مدارس للبنات في مركز المدينة ثم شملت القرى المجاورة .

متوسطة البنات

اتسع نطاق التعليم بشكل ملحوظ ، حيث تأسست في سنة 1942 م ، أول متوسطة للبنات ، ثم اتسعت وأصبحت ثانوية بفرعيها العلمي والأدبي ، ولم يمض وقت على إنشائها ، حتى شهدت إقبالاً منقطع النظير من طالبات المدارس الابتدائية وهكذا أخذت تتوسع تدريجياً . علماً بأن مديريات المعارف لم تكن قد شملت ألوية العراق كلها ، كما هو آلان . حيث كانت المراجعات مع مديرية معارف لواء بغداد ، ثم تحولت المراجعات إلى مديرية معارف الحلة سنة 1921 م التي تشمل منطعة الفرات الأوسط . وفي سنة 1943 م تأسست أول مديرية المعارف في لواء كربلاء.

الكتاتيب

 لقد جاء افتتاح المدارس في كربلاء متأخراً بسبب انتشار الكتاتيب فيها ، ولا سيما في الروضتين المقدستين . والمعروف أن الطلاب في الكتاتيب يتلقون القرآن الكريم ومبادئ الحساب الأولية والخط العربي . وكان عددهم يفوق عدد طلاب المدارس . وقد وجدت الحكومة صعوبة بالغة في فتح المدارس لعدم الاقبال عليها ، حتى اضطرت إلى غلق الكتاتيب وإجبار أولياء أمور الطلاب بإدخال أبنائهم إلى المدارس الحكومية . وفي سنة 1942 م أجريت إحصائية بعدد طلاب المدارس الحكومية في كربلاء ، فكانت النتيجة قد بلغت أربعمائة طالب فقط ، بينما بلغ عدد طلاب الكتاتيب خمسمائة . ويلاحظ في سنة 1936 م عندما تولى الأستاذ صالح جبر منصب متصرف كربلاء ، دعا إلى تشكيل لجنة خاصة مكونة من مدير المتوسطة ومدير مدرسة الابتدائية ومفتش المعارف السيد عبد الهادي المختار ، حيث امتنعت الكتاتيب نهائياً . المدرسة المذكورة من قبل السلطة المحلية.