| فكرة التخطيط | التقارير | البيانات | بين الحرمين | آراء الزوار | مجالات الاستثمار | من نحن | English |

 

- لماذا نخطط ؟
- لمن نخطط ؟
- كيف نخطط ؟

 

لماذا نخطط ؟

تخطيط المدن من العلوم القديمة ، عرفته الشعوب منذ انتقالها من البداوة الى المدينة ، و نلاحظ المدن القديمة قد شُكلت و خُططت بأشكال هندسية منتظمة احياناً .
فنجد المدن المدورة ، و المربعة ، و السداسية و غيرها ، نظراً للمعالم الطبيعية التي تحدها من جانب ، و لتوفير المتطلبات التي يحتاجها السكان من جانب آخر ، بألأضافة الى تباين اذواق المخططين لها .
ثم تطور مفهوم تخطيط المدن بتطور سبل المعيشة فأصبح يشمل جوانب عديدة يتطلب كل منها تخطيطاً منفصلاً فبرز الى الوجود .
تخطيط النقل ، تخطيط البيئة ، تخطيط الاجتماع ، التخطيط الاقتصادي ، التخطيط الاقليمي ،..... الخ لتساهم كلها في اعداد تصميم اساس للمدينة .
و يحتاج التصميم الاساس في كل فترة زمنية ( تتفاوت من مدينة الى اخرى ) الى وقفة لأعادة النظر و التأمل و معرفة تطبيقه عملياً و مقارنته بالمتطلبات المستحدثة للناس بسبب التقدم الطارئ على مختلف مجالات الحياة لذا قد يتطلب الامر الى اعداد تحديث للتصميم ، وهذا التحديث يستوجب معرفة واقع الحال و ادراك المشاكل و السلبيات لوضع بدائل تصميمية تتماشى مع المرحلة و تلبي الاحتياجات في آن واحد ، فنحن نخطط لتوفير و تحقيق وسائل الرفاهية و الازدهار لسكان المدينة .

 

لمن نخطط ؟

كربلاء عُرفت كمدينة بعد حادثة الطف و استشهاد الامام الحسين بن علي (ع ) مع ثلة من اهل بيته و اصحابه ، حيث دفنوا في هذه البقعة من الارض و اصبحت فيما بعد مزاراً يتوافد اليه الزوار و يستوطنه الناس .
حيث يذكر التاريخ بأن أول من زار قبر الأمام الحسين ( ع ) الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الانصاري ، و أول من سكن الحائر الحسيني هو ابراهيم المجاب بن محمد العابد بن الامام موسى بن جعفر عليه السلام ، و توالت السنوات لتصبح مدينة كربلاء مدينة دينية يتزايد عدد سكانها مع الزمن ، و هؤلاء السكان منهم طلاب العلوم الدينية و اساتذتهم الذين يتحسسوا الجو الروحي و العقائدي في مدينة كربلاء , و منهم الذين استوطنوا فيها لطلب الرزق بسبب توافد الزوار اليها على مدار السنة و المناسبات الدينية .
فمن يضع تخطيطاً حضريأ لمثل مدينة كربلاء يجب ان يُلم بطبيعه ساكنيها و وافديها مع تباين الطبائع و الاذواق و الثقافات ، فيحقق هدفاً مشتركاً في توفر السبل المستديمة لمنفعة الناس مع تنوع متطلباتهم المعيشية قدر الامكان . و بسبب وجود المرقدين الشريفيين اتسمت المنطقة المحيطة بهما بسمة دينية و اشتملت على عدد من مراقد العلماء ، و المساجد و الحسينيات التي تقام فيها الشعائر الحسينية ، و كان لأسواقها طابعاً خاصاً من حيث البضائع التي يطلبها الوافدون للزيارة ، فأصبح لدينا ما يعرف بـ (( المركز الديني )) .
فعليه يجب وضع تصميم يخدم ساكني هذا المركز و رواده و يحمل طابع الاصالة جنباً الى جنب الحداثة و التطور ، بالأضافة الى قابليته على استيعاب اعداد متزايدة في فترات متعددة خلال السنة و اقامة مراسم العزاء لسيد الشهداء الحسين ( ع ) .
كذلك تشمل كربلاء كأي مدينة اخرى احياءً سكنية تبعد عن المركز الديني ، و هذه الاحياء تحوي بالأضافة الى الدور السكنية عدد من المحلات التجارية و الابنية الخدمية كالمدارس و المراكز الصحية وغيرها .
   خلاصة لكل ما ذًُكر فأن التصميم الاساس لمدينة كربلاء هو تخطيط لـ : -
  
1 - ساكني المدينة ، بأختلاف احتياجاتهم و وسائل معيشتهم .
  
2 - زائري المدينة ، بأختلاف اذواقهم و متطلباتهم .

 

كيف نخطط ؟

الدور الاساسي للمخطط يكمن في تقديم حل مناسب للمشاكل المتعارضة ( المتقاطعة ) المتعلقة بالانسان والبيئة التي يعيش فيها وهذا يمثل عمل تنظيمي يتطلب مهارات فائقة في التصميم , العمارة , العلوم الاجتماعية والاقتصادية , والسياسية , وبنفس الوقت يجب ان يكون للمخطط دراية واسعة بالذوق العام للمجتمع وهذا الاتجاه الحديث في التخطيط يطلق عليه في اوروبا بالتخطيط البعدي( Spatial Planning ) حيث بالاضافة الى استعمالات الارض يعتمد هذا التخطيط على بعدين خارجيين آخرين , مشاركة الجماهير والادارة المحلية , واستدامة ( ديمومة ) التصميم , بحيث يجمع المخطط بين الجوانب الثلاثة الرئيسية: -
  
1- التركيب الحضري للمدينة .
  
2- النظم الاقتصادية الاجتماعية .
  
3- المشاورة المستمرة مع صناع القرار في الدولة والرأي العام .

بنظرة فاحصة الى المدينة نتعرف على استعمالات الارض في المدينة وكذلك التعرف على:-
  
- كيف صممت المدينة .
  
- الامكانيات التي تملكها المدينة .
  
- اماكن العمل .
  
- الاسواق .
  
- الموارد الطبيعية .
  
- السمة الرئيسية الغالبة على المدينة .
هذه الامور تعكس لنا الواقع الحالي للمدينة .
نحن نستخدم نظام المعلومات الجغرافي GIS ليساعدنا في تكوين صورة واضحة عن المعلومات المطلوبة للمرحلة اللاحقة.

في المرحلة اللاحقة لمرحلة جمع المعلومات نستخدم التقنيات المتوفرة للتنبؤ بالمستقبل . هذه التقنيات تسلط الضوء على العلاقات بين عناصر المدينة وتمكننا من التنبؤ بالتغييرات المستقبلية وتسمى هذه التقنيات بالنماذج ( Models ) .
نحن نستخدم الـ Models للتنبؤ بـ اتجاهات النمو السكاني , اماكن العمل , النقل والمواصلات , البيئة ...... الخ.

يمكن للنماذج ( Models ) ان توضح لنا كيف تتغير المدينة في المستقبل .

ولكن لايمكن ان تتغير المدينة مالم يشأ سكانها وصنّاع القرار فيها ذلك , وهنا يأتي دور السياسات , وبدون الوقوف على اتجاه تغيرالمدينة لايمكن لنا تحسس التغيير الحاصل للمدينة ولكن اعداد الهدف الصحيح او التصور المناسب للمدينة يمكن ان يعطي للمخططين الشئ الاوفر لعملهم.
يجب للمخطط ان يُلم بمتطلبات ساكني المدينة والمسئولين فيها. في بعض الاحيان يحدث تقاطع او تعارض بين المتطلبات والامكانيات فمثلاً لكي تتوسع المدينة سريعاً يتطلب الامر الى توفير مخصصات مالية وفي حالة عدم توفرها يحدث التعارض بين تحقيق الهدف وبين نقص المخصصات المالية .
يـــــمكننا القول بأيجاز , نحن نسأل صناع القرار المسئولين ماذا يريدون ثم نطبق النموذج ( Models ) وفقاً للبيانات المستحصلة من المدينة , وبالتالي نخبر المسئولين بالعواقب والنتائج فأذا كانت مطابقة للمتطلبات نرسم الآلية التنفيذية حسب التصاميم . اما اذا كانت غير مطابقة , نطلب من المسئولين اجراء بعض التعديلات لمتطلباتهم لتتماشى مع الحلول المقترحة .
وبقول آخر فأن المخطط يرسم افق تطوير المدينة تطوير المدينة ووضعها المستقبلي وصناع القرار يقررون وينفذون.